The Biblical Truth

الحلقة السادسة و الخمسون - حين يصرخ القلب بصمت: رجاء الله في مواجهة الوحدة والاكتئاب

Pastor Atef & Raedah Saman Season 2 Episode 56

Send us a text

هناك الكثير من الناس اليوم يعيشون اكتئابًا عميقًا بسبب الوحدة. قد يمتلك البعض بيتًا كبيرًا، أو سيارة فاخرة، أو حسابًا مصرفيًا مريحًا… لكن رغم كل ذلك يشعرون بفراغ داخلي. لا أحد يشاركهم حياتهم، لا أحد يسمع قلوبهم، ولا أحد يتحدث معهم حديثًا صادقًا يلمس الروح.

ومع هذا الفراغ، يبدأ البعض بالهروب إلى الكحول، أو قضاء ساعات طويلة أمام التلفاز، أو الغرق في وسائل التواصل. لكن كل هذه الأمور لا تشفي الوحدة… بل تزيدها عمقًا. لأن المشكلة ليست في الوقت الذي نقضيه، بل في القلب الذي لا يجد من يرافقه. الكتاب المقدس يعطينا حقيقة رائعة في أمثال ١٨: ٢٤: "المكثر الأصحاب يخرب نفسه، ولكن يوجد محب ألزق من الأخ."  

هذا “المحب الألزق من الأخ” هو الرب نفسه. هو رفيقنا، صديقنا، القريب من القلب المنكسر. وجوده لا يترك فراغًا، ولا يترك إنسانًا وحيدًا. لكن الله لم يتركنا فقط مع حضوره… بل أعطانا جماعة الكنيسة. مجتمع كبير، عائلة روحية، مكان نجد فيه من يسمعنا، من يصلّي معنا، من يقف إلى جانبنا. لذلك من المهم أن نكون حاضرين، مشاركين، جزءًا من هذا الجسد. وعندما نبدأ بخدمة الآخرين، يحدث شيء عجيب: نكتشف أن حياتنا لها معنى. نكتشف أن الله يستخدمنا. نكتشف أننا لسنا وحدنا. يسوع قال في أعمال٢٠: ٣٥: "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ." العطاء يفتح باب الشفاء. ليس فقط المال، بل الوقت، الطاقة، المعرفة. عندما تعطي، تشعر أن حياتك تُحدث فرقًا في حياة شخص آخر… وهنا يبدأ الاكتئاب بالتراجع، لأنك لم تعد تعيش لنفسك فقط. الوحدة ليست نهاية الطريق. الله قريب. الكنيسة قريبة. والعطاء يفتح باب الرجاء. كن جزءًا من الخير الأعظم… وسترى كيف يملأ الله قلبك بما لا تستطيع الوحدة أن تسرقه

Support the show